top of page

عقل ينهى ونفس ترغب

تمر الايام وتمر في طياتها  أحداث ومواقف يحمد بعضها ويذم الاخر فما حُمد منها نتمنى ان يدوم ويكون له الصدارة في مقدمة اعمالنا ونطمح دائماً إلى أن تكون أغلبها مما يُحمد و يُمدح وأما التي تُذم فنحاول أن نبتعد عنها بأي طريقة ومهما كان الثمن ولكننا في بعض المواقف نجد انفسنا بين أمرين ألا وهما نهي العقل أمر النفس ونعلم أن النفس الشهوانية لا تأمر إلا إلى الوقوع في الأخطاء والمهالك , وأما العقل هذه الجوهرة الثمينة المودوعة في جسم الانسان فإنها على العكس تماماً من نظيرتها ( النفس ) فمن استخدمه حق استخدامه فلا تجده إلا هادياً الى الصواب فمن أُتم عقله ونضج فكره لا تجد له على طريق الذنب والخطيئة من سبيل .

إنّ المعضلة الكبرى هي عندما تكون في مسألة لا تقبل الخطأ وأنت تعيش في حالة من التشتت الفكري وأنت تُخيّر النفس بين الهلاك والشموخ ولكنك لا تعرف الى مَن ستنحاز ومَن سيغلب مَن ومع مَن ستكون النهاية , ولعلك بعد الرجوع الى العقل الحكيم تعرف مكان الشموخ....!

وإن حدث أنك بشكل من الأشكال إنحزت الى جانب النفس والهوى وجرى ما جرى أو قبل أن تظهر النتائج وبجرد الانتهاء من العمل فأ، الانسان يصاب بحالة من السكون النسبي ويفكر قليلاً يبدأ يلوم نفسه ويعتصر ألماً لما دخل نفسه من الحرج من المقابل وما سبب لنفسه من الإحراج والمذلة .  

bottom of page