top of page

بين الرفض والقبول

الانسان يتعرض في حياته إلى عدة مواقف ومراحل يمر بها خلال مسيرة العمر الطويلة فمنها المُفرح والمُحزن ولا يحظى بحُسن التصرف معها إلا مَن امتلك جانباً من الحكمة فيتعامل معها وفق ما يراه مناسباً وما تقتضيه الضرورة بالنسبة له فإن أدرك الأمور واستخدم الحكمة فقد نجا ومَن تركها هلك .

فعندما تعيش حياة جديدة تختلف عن الحياة التي كنت تعيشها قد تلاقي بعض المسائل التي تحتاج الى تأمل وعناية خاصة وخصوصاً إذا كانت المسألة حساسة بعض الشيء ولا تقبل الخطأ  مطلقاً ويكون المخطئ قد اقترف ذنباً يحاسب عليه من قبل نفسه ومن قبل غيره خصوصاً إذا كان قد اشرك معه شخص ما فيكون المرء في مثل هذه الحالة بين أمرين إما أن يكمل ما بدأ به ويتحمل كافة التبعات أو يترك ويكون قد اقترف  ذنبه وذنب مَن معه وتبدأ الأقاويل والتصريحات من قبل مَن يراقب ومَن يسمع ولعلّ مَن فعل مثل هكذا فعال لا يرى نفسه مخطئ في تصرفه هذا بل على العكس قد يدافع عن أخطائه على الرغم من أن الجميع يقول هذا خطأ وغير صحيح ولكن المهم عنده كيف يرضي نفسه فقط ولا عليه بمن انساق الى هواه وتبعه مؤملاً منه ما كان يعده به من كلام معسول ورقيق الألفاظ وعذب المعاني وتذوب لسماعه روح المتلقي وعندما يحين موعد الجد والكلمة الفصل تراه يكثر من الصفنات وشغل الفكر وعدم الرد على مَن يتكلم معه بدعوى أن باله مشتت وخصوصاً إذا اكتشف خلال لقاءاته المشبوهة بعض الأمور السلبية أو انه كان غير مستعد لتنفيذ ما وعده به , ويكون الأثنان قد فلسا من نصيب الدنيا وخصوصاً الشخص الآخر إذ يبقى بلا شريك والناس من حوله يمشون وكلاً يدير عنه عينه بالطريقة الغاضبة الساخطة والتي لا تخلو من الإنتقاص والشماتة ...

bottom of page